مهدي الفقيه ايماني
526
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
4 - لأن بضاعة الأدب عنده رائجة ، وإن كانت في زماننا كاسدة بائرة . وأرجو منه أن ينظر إليه بعين الرضا ، وأن يجرّ عليه ذيل الإغضا . وليعلم أن هذه القصيدة في مدح المهدى الموعود به أنه يخرج في آخر الزمان . وذهب الإمامية ، ومنهم ، الناظم ، إلى أنه محمد بن الحسن العسكري ، أحد الأئمة الإثنى عشر - باصطلاحهم - الذين أثبتوا لهم العصمة في اعتقادهم ، وأنه مختف بسرداب بسر من رأى ، إلى أن يأتي أوان ظهوره ، وهذا باطل ، لأن محمد بن الحسن العسكري توفى في حياة والده ، وأخذ ميراث والده عمّه جعفر . ووفاة الحسن العسكري لسبع خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة كما ذكره ابن خلكان . وهذه القصيدة قالها ناظمها رحمه اللّه ، متخلّصا إلى مديح المهدى المذكور ، يحرضه ويحثه على الخروج ، على زعم الشيعة أنه موجود في زمنه ، وأنه يطلع عليه بعض خواص شيعته ، وربما كان الناظم يطمع في وصول مدحته إليه ، وهذا من التخيلات الفاسدة والأوهام الفارغة ، أجارنا اللّه تعالى منها . وها أنا أشرع في المقصود بفضل اللّه وطوله ، وقوته وحوله ، متعرضا لبيان اللغة وما يحتاج إليه من الإعراب ؛ إذ بهما يماط عن وجوه المعاني النقاب .